الشيخ محمد علي الأراكي

162

كتاب الطهارة

فصل في أحكام الحائض وفيها مسائل منها : حرمة الصلاة ، وهل هي ذاتية أو تشريعية : بمعنى أنّ الصلاة في حقها تكون كقراءة العزائم ، ولبث المساجد ، ومس الكتاب حراما ومعصية فلو فعلت كانت معاقبة على الفعل ، أو أنّه ليس تحريمها إلَّا من جهة التعبّد والتديّن بما لم يأمر به الشارع ؟ وتظهر الثمرة في حسن الاحتياط للمرأة المردّدة في الحيض والطهر كالمضطربة . فعلى الأوّل يدور الأمر في فعل الصلاة بين الوجوب والحرمة ، فلا يمكن الاحتياط ، بل ربما يقال بكون الاحتياط بترك العبادة تغليبا لجانب الحرمة ، كما هو المستفاد من أخبار الاستظهار . وعلى الثاني يدور أمرها بين الوجوب واللغوية ، إذ لو فعلتها رجاء وتحفّظا للواقع على ما كان لم يكن تشريعا ، فانّ التشريع إنّما يكون مع البناء الجزمي بالمشروعية والمحبوبية ، فيكون الاحتياط في مورد الاشتباه بالجمع بين وظيفتي الحائض والمستحاضة ممكنا .